الميرزا القمي

48

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وقد يستشكل فيما لو علمت السابقة بالسبق ولو لم تُتحقّق السابقة ، فيعيدان أيضاً ظهراً عند الأكثر ( 1 ) ، للعلم بحصول جمعة صحيحة فلا تتكرّر ، ولا تحصل البراءة اليقينيّة إلَّا بإعادتهما ظهراً . وقيل : يعيدان جمعة على نحوٍ يجوز ، لعدم الاعتداد بما حصل ، وإلَّا فلم تجب الإعادة ( 2 ) . والمسألة محلّ إشكال ، وهناك فروع واحتمالات مذكورة في كتب الأصحاب لا يهمّنا الان ذكرها . فائدة : الفرسخ : هو ثلاثة أميال بالإجماع والأخبار ( 3 ) . والميل : أربعة آلاف ذراع ؛ كما نصّ عليه الأصحاب ( 4 ) ودلّ عليه كلام أهل اللغة ( 5 ) و ( 6 ) . والذراع : أربعة وعشرون إصبعاً غالباً . والإصبع : سبع شعيرات ، وقيل : ستّ شعيرات ؛ ( 7 ) . والشّعيرة : سبع شعرات من شعر البرذون . . فما ورد في مرسلة محمّد بن يحيى الخزّاز أنّ الميل ثلاثة آلاف ذراع

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 86 ، التذكرة 4 : 59 ، المختلف 2 : 235 . ( 2 ) المبسوط 1 : 149 ، المدارك 4 : 46 . ومراده بقوله « على نحو يجوز » هو اتساع الوقت . ( 3 ) انظر الوسائل 5 : 493 أبواب صلاة المسافر ب 1 ، 2 . ( 4 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 467 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 778 . ( 5 ) انظر القاموس المحيط 4 : 54 ، والمصباح المنير : 588 . ( 6 ) قال في القاموس المحيط : إنّه مقدار مَدّ البصر من الأرض ، أو مسافة متراخية من الأرض ، أو مائة ألف إصبع إلَّا أربعة آلاف إصبع ، والأولان يحملان على الأخير ( منه رحمه اللَّه ) . ( 7 ) المصباح المنير 2 : 291 .